عبد الحي بن فخر الدين الحسني

95

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

وألف من دلرس بانو بنت شاهوار خان الصفوي ونشأت في نعمة أبيها وحفظت القرآن على مريم أم عناية اللّه الكشميري فأعطاها عالمگير ثلاثين ألفا من النقود الذهبية ، ثم تعلمت الكتابة من نسخ وتعليق وشفيعة وغيرها ، وقرأت الكتب الدرسية على الشيخ أحمد بن أبي سعيد الحنفي الأميهوى ؟ ؟ ؟ وعلى غيره من العلماء ، وأخذت الشعر والإنشاء وغيرها عن الشيخ محمد سعيد المازندراني ، وأحرزت الكتب النفيسة في خزانتها واجتمع عندها من العلماء والشعراء ما لم يجتمع عند أحد ، وكانت شاعرة ساحرة تسحر الألباب وتفلق القلوب لا تضاهيها امرأة في الهند في جودة القريحة وسلامة الفكرة ولطافة الطبع ، لم تتزوج قط لغيرتها بأن تكون ضجيعة لأحد من الرجال ، وأما مصنفاتها فهي لا تكاد توجد في الدنيا غير « زيب المنشأت » وهو مجموع لرسائلها ، وأما ديوان الشعر المنسوب إليها فهو لواحد من شعراء الفرس ، وديوانها قد ضاع في حياتها ، وأما « زيب التفاسير » فهو ترجمة « التفسير الكبير » للرازي بالفارسي نقله من العربية إلى الفارسية الشيخ صفى الدين الأردبيلي ثم الكشميري بأمرها ولذلك سماه باسمها ؛ ومن أبياتها قولها : بشكند دستى كه خم در گردن يارى نشد * كور به چشمى كه لذت گير ديدارى نشد صد بهار آخر شد وهر گل به فرقى جا گرفت * غنچهء باغ دل ما زيب دستارى نشد توفيت سنة ثلاث عشرة ومائة وألف في حياة أبيها فدفنت بحديقة بناها في « لاهور » . 184 - نواب زينت النساء بيگم الملكة الفاضلة زينت النساء بيگم بنت السلطان محيي الدين أورنگ زيب عالمگير بن شاهجهان بن جهانگير التيمورى ، ولدت في سنة ثلاث وخمسين